تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

516

جواهر الأصول

دالّ على شائع في جنسه ؛ بحيث يكون نفس الشيوع جزء مدلول اللفظ ، وجزءه الآخر ذات المعنى . وفيه : - مضافاً إلى ما ذكرنا من أنّ الإطلاق ، غير مستفاد من اللفظ - أنّ الدلالة على الشيوع شأن العامّ لا المطلق ؛ ضرورة أنّ اسم الجنس وعلمه من المطلقات ، ومع ذلك لا يدلّان على الشيوع ؛ لأنّ غاية ما تقتضيه مقدّمات الحكمة ، هي أنّ نفس الطبيعة من حيث هي موضوع للحكم ، وأين هذا من الدلالة على السريان والشيوع ؟ ! وبما ذكرنا ينقدح ما في كلام العلمين النائيني والحائري 0 حيث قالا : « إنّه بعد جريان مقدّمات الحكمة ، يستفاد من المطلق ما يستفاد من العموم » « 1 » ؛ وذلك لأنّه بعد جريان مقدّمات الحكمة ، لا ينقلب اللفظ عمّا وضع له - وهو نفس الطبيعة - إلى الدلالة على الخصوصيات والأفراد ، فلفظة « الرقبة » مثلًا لا تدلّ إلّا على نفس الطبيعة فحسب ، وأمّا دلالتها على أنّ تلك الطبيعة متكثّرة الأفراد في الخارج ، فأجنبية عن المقام . وبعبارة أخرى : اللفظ لا يدلّ على أزيد من معناه الموضوع له ، سواء كان ذلك المعنى بسيطاً ، أو لا ، كلّياً ، أم لا ، فكما لا يدلّ اللفظ الموضوع لمعنى مركّب على شيء من أجزائه ، فكذلك لا يدلّ اللفظ الموضوع لنفس الطبيعة على شيء من جزئياته لو كان المعنى الموضوع له كلّياً . الثاني : أن يراد بالشيوع تعريف المعنى والمدلول ؛ بأن يكون الشيوع قيداً ولازماً للمعنى الذي هو مدلول للّفظ ، لا أنّه بنفسه مدلول أيضاً ، فيكون المطلق دالّاً

--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 573 ، درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 234 .